الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

170

الفتاوى الجديدة

الجواب : لا يحرم بيع وشراء النجاسات إلّا إذا لم تتحقّق منه فائدة محلّلة ، ولا بأس في بيع وشراء الدم ما دام يقوم منافع محلّلة تتمثّل بإنقاذ أرواح المرضى . ( السّؤال 692 ) : إذا كان يعمل في محل لبيع الأغذية في إحدى بلاد الكفر كالمانيا وهولندا فيبيع المشويات من اللحم غير المذكّى لأهل الكتاب ومن يستحلّ ذبحهم والمسلمين الذين لا يميّزون بين الحلال والحرام ، فما حكم ربحه ؟ وإذا كان محرّماً فما حكمه إذا كان يقبض المال بقصد ثمن الخبز والسلطة التي يقدّمها لهم ؟ الجواب : يجوز له بيعها لغير المسلمين ومن يستحلّها ولا يجوز بيعها لغيرهم . ( السّؤال 693 ) : هل يصحّ عمل بائع الخمور لأهل الكتاب إذا كان يفعل ذلك بقصد أنّه يبيع الزجاجة لا المشروب الذي فيها . الجواب : لا يجوز ذلك . وقصد بيع الزجاجة لا يحلّ إشكالًا . 2 - الموسيقى : ( السّؤال 694 ) : إذا كانت الموسيقى المحرّمة ، أي الغناء لها تأثيرات تخريبيّة على الفرد أو المجتمع ، فكيف يمكن تحديد خواص هذه التأثيرات السلبيّة ؟ الجواب : لا شكّ أنّ للموسيقى المحرّمة آثار تخريبيّة « 1 » إلّا أنّ الحكم غير تابع لظهورها . ( السّؤال 695 ) : ما هو ملاك ومناط تحديد الموسيقى المحرّمة ؟ إذا كان العرف فأي عرف هو : عرف المؤمنين والمتشرّعين ، أم عرف الموسيقيين والعازفين ، أم عرف الخبراء الثقافيين في المجتمع ، أم عرف العلماء والمفكّرين ، أم عرف الفقهاء والمفتين ؟ الجواب : في مثل هذه الأمور يجب الرجوع إلى العرف العام المتديّن لتحديد ما كان من الألحان والأصوات مناسباً لمجالس اللهو والفساد من غيرها . والعلماء والفقهاء يرجعون في هذه الحالات إلى مثل هذا العرف . ( السّؤال 696 ) : إذا كانت الموسيقى فنّاً قائماً على أصول وقواعد علميّة وتاريخيّة ، أفليس من الأفضل إسناد مهمّة تحديد حكمها إلى المتديّنين العالمين بالموسيقى ، فيكون المقصود بالعرف عرف المؤمنين العالمين بالموسيقى ؟

--> ( 1 ) راجع تفاصيل هذا الموضوع في التفسير الأمثل ج 13 ، ص 13 - 26 .